احمد البهشتي الفسائي

46

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

( مسألة 7 ) : المراد بالمسلم والكافر - وارثاً ومورّثاً ، وحاجباً ومحجوباً - أعمّ منهما حقيقة ومستقلًا أو حكماً وتبعاً ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، فهو مسلم حكماً وتبعاً ، فيلحقه حكمه ، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع ، فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ . نعم ، يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه ، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين - أصليين أو مرتدّين أو مختلفين - حين انعقاد نطفته ، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه ، أو أظهر إلاسلام هو بعده . فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة ، ترثه تلك الأطفال دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه . ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات ، كان وارثه الإمام ( ع ) ، كما هو الحال في الميّت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام ( ع ) . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين . وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي ؛ حتّى يكون وارثه الإمام ( ع ) أو حكم الكافر الأصلي ؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة . وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل ، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر ؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لا يخلو من وجه . أقول : هذه المسألة مشتملة على فروع كثيرة مهمّة نذكرها تفصيلًا بعون الله تعالى :